تعظيم شعائر الحج واجتناب محظوراته

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : الطريق إلى الحج | المصدر : www.alshamsi.net

تعظيم شعائر الحج واجتناب محظوراته
 
  •  
    مصدر المعلومات في هذه الصفحات
 
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و تقبل الطاعات وتضاعف الحسنات و الصلاة والسلام على خير الهداة وافضل الدعاة محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
بمناسبة اقتراب موسم الحج و هو الركن الخامس من أركان الإسلام قمت في هذا الموضوع بجمع بعض المواد للعلامة الشيخ الراحل محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وغفر له واسكنه فسيح جناته وجمعنا الله به في جنات النعيم وذلك من كتاب ( المنهج لمريد الحج والعمرة ) وكتاب آخر هو ( أخطاء يرتكبها بعض الحجاج ) ومن بعض خطبه المنبرية كخطبة أحكام الحج و محظورات الاحرام ونصيحة لأهل الحملات ومناسك الحج وغيرها ، ولمن أراد الاستزادة بالاستماع الى تسجيلات الشيخ الصوتيه عن الحج فليقم بزيارة الموقع www. ibnothimeen.com
 
رحم الله الشيخ محمد بن صالح العثيمين وغفر الله له وجزاه الله عنا كل خير و جمعنا الله به في دار كرامته ومستقر رحمته انه ولي ذلك والقادر عليه ونسأله سبحانه أن يهدينا إلى صراطه المستقيم ، وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ، وأن يهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب .
والحمد لله رب العالمين ،وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .


اللهم إنا نسألك أن تعلمنا حدودك وأن ترزقنا العمل بما يرضيك وأن توفقنا لما تحب وترضى وأن تجعلنا هداة مهتدين وصالحين مصلحين أنك جواد كريم و أسال الله أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
  •  أقسام رئيسية في هذه الصفحات
مقدمة ونصيحة
تعظيم شعائر الحج واجتناب محظورات الإحرام
وجوب الإلمام بمناسك الحج واستصحاب أهل العلم في الحج
الحث على وجوب أداء فريضة الحج وشروطه
شروط أداء فريضة الحج
آداب السفر
صلاة المسافر
مواقيت الحج
لباس الإحرام
أنواع الأنساك
صفة العمرة
صفة الحج
المحرم الذي يلزم الهدي
أخطاء يرتكبها بعض الحجاج
فوائد تتعلق بالمناسك تدعو الحاجة إلى بيانها ومعرفتها
زيارة المسجد النبوي 
  •  
    مقدمة ونصيحة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً، أما بعد:
فإن الحج من أفضل العبادات وأجل الطاعات؛ لأنه أحد أركان الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم، والتي لا يستقيم دين العبد إلا بها.
ولما كانت العبادة لا يستقيم التقرب بها إلى الله ولا تكون مقبولة إلا بأمرين:
أحدهما: الإخلاص لله عز جل بأن يقصد بها وجه الله والدار الآخرة، لا يقصد بها رياء ولا سمعة.
الثاني: اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيها قولاً وفعلاً، والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن تحقيقه إلا بمعرفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك كان لابد لمن أراد تحقيق الاتباع أن يتعلم سنته صلى الله عليه وسلم بأن يتلقاها من أهل العلم بها، إما بطريق المكاتبة أو بطريق المشافهة، وكان من واجب أهل العلم الذين ورثوا النبي صلى الله عليه وسلم وخلفوه في أمته أن يطبقوا عباداتهم وأخلاقهم ومعاملاتهم على ما علموه من سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وأن يبلغوا ذلك إلى الأمة ويدعوهم إليه؛ ليتحقق لهم ميراث النبي صلى الله عليه وسلم علماً وعملاً وتبليغاً ودعوة، وليكونوا من الرابحين الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر.
وهذه خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مشيت فيها على ما أعرفه من نصوص الكتاب والسنة راجياً من الله تعالى أن تكون خالصة له نافعة لعباده.
 
  • بعض أحاديث الرسول في الحج
قال الله تعالى: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا. فقال رجل كل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثاً. فقال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. ثم قال ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم. فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم. وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه.

وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ملك زادا و راحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً.

وعن أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يمنعه الحج حاجة ظاهرة أي عجز أو سلطان جائر أو مرض حابس فمات ولم يحج فليمت إن شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً.

وعن ابن عباس رضي الله عنه و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال من أراد الحج فليعجل فإنه لا يدري بالعافية.

وعن سعيد بن جبير رحمه الله قال: لو كان لي جار موسر ثم مات ولم يحج لم أصل عليه.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب و الفضة. وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الحجاج والعمار وقد الله إن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم.

وعن أبي ذر رضي الله عنه أ، النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن داود عليه السلام قال يارب ما لعبادك إذا هم زاروك في بيتك قال لكل زائر حق على المزور حقا يادواد إن لهم علي أ، أعافيهم في الدنيا وأغفر لهم إذا لقيتهم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خرج حاجاً أو معتمراً أو غازياً ثم مات في طريقة قبل أن يحج كتب الله له أجر الغازي والحاج والمعتمر.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج لهذا الوجه لحج أو عمرة فمات فيه لم يعرض - أي لم يحاسب يوم القيامة - وقيل له ادخل الجنة.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل قال : إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذا ؟ قال حج مبرور.

وعن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني جبان وإني ضعيف فقال هلم إلى جهاد لا شوكة فيه الحج.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت يارسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال عليهن جهاد لا قتال فيه . الحج والعمرة.

وعن أنس قال : كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد منى فأتاه رجل من الأنصار و رجل من ثقيف فسلما ثم قالا يارسول الله جئنا نسألك فقال: إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت. وإن شئتما أن أمسك و تسألاني فعلت فقالا فأخبرنا يا رسول الله. فقال الثقفي للأنصاري سل فقال: أخبرني يا رسول الله . فقال جئتني تسألني عن مخرجك تؤم البيت الحرام ومالك فيه. وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيها وعن طوافك بين الصفا والمروة ومالك فيه. وعن وقوفك عشية عرفه ومالك فيه. وعن رميك الجمار ومالك فيه وعن نحرك ومالك فيه مع الإفاضة . فقال والذي بعثك بالحق لعن هذا جئت أسألك قال: فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لا تضع ناقتك خفاً ولا ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة ومحى عنك خطيئة. و أما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة من بني إسماعيل. وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول عبادي جاءوني شعثاً من كل فج عميق يرجون رحمتي فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل أو كقطر المطر أو كزبد البحر لغفرتها. أفيضوا عبادي مغفوراًُ لكم ولمن شفعتم له. وأما رميك الجمار فمذخور لك عند ربك. وأما حلاقك رأسك فلك لكل شعرة حسنة. وتمحى عنك خطيئة وأما طوافك بالبيت بعد ذلك فإنك تطوف ولا ذنب لك يأتي ملك حتى يضع يديه بين كتفيك فيقول اعمل فيما يستقبل فقد غفر لك ما مضى.
  •  
    تعظيم شعائر الحج واجتناب محظورات الإحرام
ألا وإن من شعائر الله مناسك الحج والعمرة إن الصفا و المروة من شعائر الله فعظموا هذه المناسك فإنها عبادة عظيمة ونوع من الجهاد في سبيل الله سألت أم المؤمنون عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم:(هل على النساء جهاد قال عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة ) عظموا هذه المناسك بالقيام بما أوجب الله عليكم والبعد عن ما حرم الله عليكم ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى فاتقوني يا أولى الألباب) عظموا هذه المناسك بالإخلاص فيها لله تعالى والأتباع لنبيكم محمد صلى الله عليه وسلم قوموا بما أوجب الله عليكم من الطهارة والصلاة جماعةًً في أوقاتها والنصح للمسلمين واجتنبوا ما حرم الله عليكم من المحرمات العامة من الفسوق في جميع أنواعه فاجتنبوا الكذب والغش والخيانة والغيبة والنميمة والاستهزاء بالمسلمين والسخرية منهم واجتنبوا الاستماع إلى المعازف وإلى الأغاني المحرمة واجتنبوا التدخين وهو شرب الدخان فإنه حرام لما فيه من ضرر الأبدان وضياع الأموال فأعلموا أن المدخنين الذين يدخنون وهم محرمون سوف ينقص نسكهم ولا يحصل لهم ما وعد به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج كيوم ولدته أمه لأن هؤلاء المدخنين قد فسقوا بإصرارهم على الدخان فإنه محرم والإصرار على صغائر الذنوب يجعل الإنسان فاسقاً لا عادلا واجتنبوا ما حرم الله عليكم تحريماً خاصاً بسبب الإحرام وهي محظورات الإحرام فاجتنبوا الرفث وهو الجماع ومقدماته من اللحس والتقبيل والنظر بشهوة وتلذذ فالجماع أعظم محظورات الإحرام وأشدها تأثيراً من جامع في الحج قبل التحلل الأول فسد حجه ولزمه إنهائه وقضائه من العام المقبل ولزمته فديةٌ بدنةٌ ينحرها ويتصدق بها على الفقراء في مكة أو في منى واجتنبوا عقد النكاح وخطبة النساء فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا ينكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب فلا يجوز للمحرم أن يتزوج سواءٌ كان رجل أم امرأة ولا أن يزوج غيره ولا أن يخطب امرأة واجتنبوا الطيب بجميع أنواعه دهُناً كان أم بخوراً فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :لا تلبسوا ثوباً مسه الزعفران وقال في الرجل الذي مات بعرفة وهو محرم اغسلوه بماء وسدر ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا والحنوط هو الطيب الذي يجعل في قطن على منافذ الميت ومواضع سجوده فلا يجوز للمحرم أن يدهن بالطيب أو يتبخر به أو يضعه في أكله أو شرابه أو يتنظف بصابون مطيب وأما ما تطيب به قبل إحرامه في رأسه ولحيته فإنه لا يضره مسه بعد ذلك بالحاجة مثل أن يمسح رأسه في الوضوء أو نحوه فإن هذا لا يضره ويجوز له إي للمحرم أن يغتسل ويزيل ما لوثه من وسخ وأما التطيب عند عقد الإحرام فهو سنة ولا يضر بقاءه بعد عقد الإحرام
  • وجوب الإلمام بمناسك الحج واستصحاب أهل العلم في الحج
إنني أنصح أخواني الذين يريدون أن يحجوا أن لا يحجوا حتى يعرفوا أحكام الحج والعمرة إما بالقراءة على أهل العلم وإما بمطالعة المناسك التي ألفها بمن يوثق بعلمهم وأمانتهم وهي والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين معروفة ثم أحثكم أن تصحبوا طلبة العلم لأنهم يرشدونكم إذا لم ترشدوا ويدلونكم على الخير إذا لم تهتدوا فليكن معكم طالب علم ولا سيما أهل الحملات لأنهم مسئولون عن من تحت رعايتهم وأهل الحملات كما هو معروف يكون معهم أناس كثيرون يحتاجون إلى إرشاد لا تفعلوا الشيء من غير علم فتقعوا في محظور لا يمكن رفعه ويوجب الأشكال حتى على أهل العلم ومسائل الحج غامضة ليس كل طالب علم يتخلص منها فكيف بالعامي لذلك أحثكم على معرفة أحكام النسك حجاً وعمرة وعلى مصاحبة أهل العلم حتى تهتدوا بهديهم.
 
  •  
  • للحج آداباً ينبغي لقاصده أن يعمل بها ليقع حجه على الوجه الأكمل .. منها :

    & إخلاص النية لله عزوجل وقصد أداء ركن الإسلام لا لحب الثناء من الناس.
    & التوبة: التوبة من الذنوب ورد حقوق الناس وأماناتهم
    & الزاد الحلال . فعليه مدار قبول الحج
    & أن يكون الحاج طيب النفس
    & وعلى قاصد الحج اجتناب الرفث والفسوق والجدال.
    & التواضع فلا يتعاظم على رفقائه أو غيرهم
    & الاكثار من الطواف بالبيت كلما امكن والاكثار من استلام الحجر الاسود وتقبيله
    & الاكثار من شرب ماء زمزم رجاء بركته والتصلع منه بنية الاستشفاء من الاسقام


    عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا خرج الرجل حاجاً بنفقة طيبة ناداه مناد من السماء. لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال و حجك مبرور غير مأزور وإذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك ناداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك وزادك حرام ونفقتك حرام وحجك غير مبرور.

    قال أهل العلم: من حج من مال حرام يصح حجه ويسقط عنه فرض الإسلام ولكن ليس له ثواب الحج المبرور . أما من عجز عن الحج لمرض لا يرجى زواله وكان يملك أجرة لمن يحج عنه فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله يلزمه بذل الأجرة لمن يحج عنه. وقال الامام احمد لا يلزمه شيء. وإذا مات المستطيع ولم يحج فالشافعي وأحمد يريان يخرج من تركته من يحج عنه وهذه الأجرة كالدين على الميت. وقال ابو حنيفة ومالك إن أوصى بحجة يلزم أن يحج عنه بأجرة من ثلث ماله. .

    عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله الدرهم بسبعمائه.

    قال تعالى ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج)
    الرفث: هو التكلم بما يستقبح التصريح به بما يكون بين الرجل والمرأة.
    الفسوق : المعصية.
    الجدال: النزاع والمخاصمة.

    فعلى الحاج أن يعامل أًصحابه وغيرهم بحسن الخلق وسعة البال فإن حسن الخلق مطلوب من المسلم على الدوام و خصوصا في مواسم العبادة كرمضان وسفر الحج.وليحذر قاصد الحج من الوقوع بشئ من المعاصي وخصوصاً ظلم الناس بالسب والضرب عند الزحام على المنازل والموارد. ومن المهم أن يعرف أحكام السفر من الطهارة والتيمم ومواقيت الصلاة والقصر والجمع ومعرفة القبلة او ان يصحب إنسانا عارفا بهذه الامور وليحذر من تضيع الصلاة الخمس .


    عن زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جائني جبريل فقال: مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعائر الحج.

    موقف عرفة من أعظم المواقف الإسلامية ومن أرجى اوقات إجابة الدعاء واقربها الى القبول وذلك لكثرة من يحضر هناك من الملائكة ومن الاولياء الصالحين وهو اليوم المشهود الذي سماه الله تعالى.

    روى البيهقي عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان يوم عرفة فإن الله تبارك وتعالى يباهي بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثاً غبراً ضاحين من كل فج عميق أشهدكم أني قد غفرت لهم.

    وقال رسو الله صلى الله عليه وسلم: ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنوا ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟

    وروى الإمام مالك عن طلحة بن عبدالله بن كريز رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما رؤي الشيطان أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذلك إلا مما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رأى يوم بدر رأى جبريل يزع الملائكة.

    وروى الخطيب عن أنس قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم : إن الله عزوجل تطول على أهل عرفات فباهى بهم الملائكة فقال: انظروا يا ملائكتي إلى عبادي شعثاً غبراً أقبلوا يضربون إلى من كل فج عميق. أشهدكم أني قد أجبت دعوتهم وشفعت رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وأعطيت محسنهم جميع ما سألني غير التبعات التي بينهم حتى أفاض القوم من عرفات أتوا جميعا فوقفوا قال: انظروا يا ملائكتي إلى عبادي عاودوني في المسألة أشهدكم أني قد أجبت دعوتهم وشفعت رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنم واعطيت محسنهم جميع ما سأل وتحملت عنهم التبعات التي بينهم

    وروى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.