بتـــــاريخ : 8/27/2011 5:59:32 PM
الفــــــــئة
  • الصحــــــــــــة
  • التعليقات المشاهدات التقييمات
    0 819 0


    التصلب العصبي المتعدد

    الناقل : SunSet | العمر :33 | الكاتب الأصلى : أبو عمرو | المصدر : mafa.riadah.org

    كلمات مفتاحية  :
    طب التصلب العصبي المتعدد
    يعتبر مرض التصلب العصبي المتعدد من الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي المركزي وهو يصيب كل من الكبار والصغار وهو من الأمراض المزمنة التي تصيب جزء من الدماغ المسمى غشاء المايلين أو النخاعين أو المسماة بالمادة البيضاء في الجهاز العصبي، وهو يصيب النساء اكثر من الرجال بمعدل (3نساء إلى 2 من الرجال)..








    ويحدث في مناطق متعددة من العالم وبنسب مختلفة فمثلا في الجزء الجنوبي من أوروبا مثل إيطاليا و اليونان يكون معدل الإصابة حوالي 50 شخص من 100.000 بينما تكون الإصابة أعلى في مناطق أوروبا الشمالية كما في أجزاء من اسكتلندا فالمعدل 200 شخص من 10.000 وفي باقي أوروبا بما يقارب 100 شخص من 10.000 يعانون من نفس المرض. وهو عادة ما يحدث في المناطق الباردة اكثر من المناطق الحارة مناخيا ( انظر الى الصورة حيث المناطق الحمراء ). ويعتقد أن هذا المرض يصيب حوالي 30 في كل 10.000 في منطقة الخليج العربي والمملكة العربية السعودية.


    2- وظيفة الجهاز العصبي المركزي والمادة البيضاء في الدماغ:
    يتكون الجهاز العصبي المركزي من المخ والحبل الشوكي. وهو عبارة عن الكمبيوتر الذي يجعلنا نتصل بالعالم الخارجي ومن خلال الجهاز العصبي تستطيع أن تستقبل الإشارات من العالم المحيط مثل الأصوات والرائحة والطعم والحس والشم ومن مهام الجهاز العصبي أن ينسق بين النشاطات الإرادية واللاإرادية مثل التفكير، الحركة، الكلام، الذاكرة والنشاطات المعاكسة لها التي يعملها الجسم من دون حتى التفكير فيها.









    ويتكون الجزء الخارجي من الدماغ من خلايا عصبية متجمعة تكون نسيج من الخلايا العصبية المسماة بالمنطقة الرمادية ومن مهام هذه الخلايا أن ترسل الإشارات العصبية من المخ إلى أجزاء الجسم بواسطة الغمد العصبي المغطى بمادة دهنية تدعى الميلانين أو النخاعين والتي تسمى كذلك بالغمد الشمعي وبالتالي يتحرك الجسم بطريقة طبيعية وسليمة وعند إصابة هذه المنطقة المسماة بالمادة البيضاء بالتهاب فانه يصعب عليها أن ترسل الإشارات العصبية من والى أجزاء الجسم وبالتالي يحدث مرض التصلب العصبي المتعدد ( انظر الى الصورة ).


    4- ما هي الأعراض التي تحدث مع مرض التصلب العصبي المتعدد؟
    إن الأعراض التي تظهر مع المرض متعددة ومختلفة من شخص إلى آخر وهي تعتمد على مكان الالتهاب الفعلي في المادة البيضاء في المخ وبعض من هذه الأعراض دائمة الظهور والبعض الآخر قد تحدث ثم تزول كليا أو جزئيا تبعا لشدة الالتهاب في المادة البيضاء ونذكر منها:



    ** التهاب العصب البصري المركزي








    العصب المركزي في العين يتحكم في قدرة العين على الابصار وفي خلال يوم أو يومين قد يصاب المريض بنوع من الزغللة في النظر وقد يصاحبه ألم خلف العين أو عند تحريك العين وفي بعض الأحيان يلاحظ المريض تحسن في خلال أسابيع وقد لا يكون التحسن كليا. وقد تعاود الأعراض مرة أخرى مع الإجهاد الشديد أو الضغط النفسي الشديد أو السخونة ولكن لا يعني أن المرض قد نشط مره أخرى. ولكنها أعراض متوقعة في هذا المرض.


    الضعف في عضلات اليدين والساقين
    يحتوي الجهاز العصبي على عددا كبيرا من الأعصاب الحركية التي تتحكم في الحركة. هناك احتمال كبير أن يبدا المرض في هذه المناطق وكثيرا ما يصاب المريض بضعف في عضلات اليدين أو الساقين في المراحل الأولى للمرض وقد يكون الضعف متعدد الأوجه فقد تتراوح بالشدة بين عدم القدرة على تحريك الأصابع أو الشلل الكامل وقد يحدث هذا على فترات يتحسن فيها المريض ثم تحدث له انتكاسة يرجع بها المريض إلى التدهور وعادة ما يحدث التدهور بشكل تدريجي أو مطرد وعادة ما يحدث في الساقين اكثر منها في اليدين وقد يحتاج المريض استعمال عكازات أو الكرسي المتحرك تبعا لشدة تدهور المرض ولحسن الحظ فان هذا التدهور قليل الحصول وخاصة في المراحل الأولى من المرض ويستطيع 80% أو اكثر من مرضى التصلب العصبي المتعدد المشي بدون مساعدة العكاز بعد تشخيص المرض بعشر سنوات أو اكثر.



    الأعراض التي ترافق فقدان الإحساس
    هناك عدد كبير من الأعصاب الحسية الموجودة في الجهاز العصبي المركزي والتي تتحكم في الإحساس. وكما يحدث في أعراض الضعف في اليدين والرجلين كذلك يحدث في أعراض اضطراب الإحساس فقد يحدث تدريجيا وقد يحدث على فترات تحسن تعقبها فترات انتكاسة يرجع بها المريض إلى حالات تدهور ولكن نادرا ما يفقد المريض الإحساس كليا.ومن الأعراض التي تحدث للمريض هو إحساس بالتنميل وقد يصاحبه إحساس بان المريض يمشي على إسفنج أو قطن أو قد يحس المريض بحرارة في الأطراف أو غزغزة وهذه الأعراض قد تحدث في مناطق متعددة من الجسم في بعض الأحيان في أجزاء من الساقين أو اليدين وفي بعض الأحيان في الجزء السفلي من الجسم أو النصف الأيمن أو الأيسر في الجسم.



    الإحساس بالألم.
    يشعر بعض المرضى المصابون بمرض التصلب العصبي المتعدد بالألم فمثلا قد يصاحب الإحساس بالتنميل إحساس بالألم كذلك بالإضافة إلى أن من بعض الأعراض هي ألم في الوجه بسبب إصابة أحد الأعصاب الموجودة في الوجه وإذا كان المريض يعاني صعوبة في المشي فقد يصاحب ذلك ألم في مؤخرة الظهر يمتد إلى الساقين إذا ما تعرض الظهر والساقين إلى إجهاد شديد (فقدان القوة في عضلات الساقين والرجلين قد يؤدي إلى زيادة في الضغط على العضلات وهذا ما يؤدي إلى ما يسمى التصلب أو الشد في الساقين واليدين مما يسبب ذلك ألم للمريض ومن الجدير بالذكر بان هذه الآلام نادرا ما تكون مبرحة)
    العضلات التي تتحكم في إخراج البول والبراز
    في بعض الأحيان يعاني المريض من عدم التبول بشكل طبيعي أو تفريغ المثانة بشكل كلي ولكن عادة ما يحدث أن يتبول المريض من أول إحساس بان المثانة قد امتلأت أي انه لا يستطيع أن يتحكم بالمثانة في بداية الإحساس بالرغبة في التبول وقد يصاحب هذه الأعراض أعراض الإمساك ولكن هذا عادة ما يكون نادرا في المراحل الأولى من حالات التصلب العصبي المتعدد.
    المشاكل الجنسية
    قد يصاحب مشاكل البول والبراز مشاكل في القدرة الجنسية فقد يجد بعض الرجال صعوبة في الانتصاب. أما بالنسبة للنساء فقد يصاحبها فقدان في الإحساس بالأعضاء الجنسية أو آلام عند الجماع وعدم القدرة على الوصول لمرحلة النشوة أو إفراز كمية كبيرة من السائل اللزج خلال الجماع. وهذا يسبب الكثير من التوتر في العلاقة الجنسية ولكن إذا ما تفاهم الطرفان على هذه الاضطرابات فقد يقنع أحدهما الآخر مما يسهل عملية الجماع بينهما.
    الاتزان والتوافق في الحركة
    هناك منطقة في المخ تسمى المخيخ وهذا الجزء يتحكم في حركات الجسم والتنسيق بينها وتعديلها إذا كانت خاطئة والخلل في هذه المنطقة يؤدي إلى عدم الاتزان والتوافق في حركة الجسم.وخلل المخيخ (أو جذع الدماغ) قد يسبب للمريض عدم القدرة على اخذ شيء من الأشياء بصورة طبيعية أو رعشة في الأطراف أو قد لا يستطيع أن يحمل القلم بطريقة سليمة أو يكتب بطريقة سليمة وقد تكون مشيته غير متزنة وهذه الأعراض قد تحدث بشكل متدرج في التدهور أو قد تحدث على فترات تحسن يعقبها فترات انتكاسة.
    التعب: من الأعراض المتعارف عليها في مرض التصلب العصبي المتعدد هو إحساس المريض بالإجهاد الشديد عند القيام بأي عمل بسيط وقد يشتكي المريض من هذا التعب لمدة طويلة.
    اضطراب في الذاكرة: قد يحس المريض الذي يعاني من هذا المريض بمشكلة في الذاكرة وقد يعاني من مشكلة في التركيز مما يجعل المريض يحس بصعوبة في إنجاز عمل واحد في وقت واحد وهذا يحدث نادرا وفي مراحل متقدمة من المرض.
    تقلبات المزاج: عادة ما يكون المريض تحت ضغط نفسي شديد بسبب التفكير في حالته وفي مرضه المزمن مما يؤدي ذلك لإصابته بنوع من الاكتئاب النفسي وقد يظهر ذلك على شكل نوبات من المرح والضحك المتقطعة والغير مناسبة أو البكاء وقلة النوم وفقدان الشهية وانخفاض الوزن.



    كيف يشخص مرض التصلب العصبي المتعدد؟
    إلى الآن لا تعرف مسببات هذا المرض لذلك فان تشخيص المرض قد يأخذ مدة طويلة ويحتاج إلى فحوصا دقيقة حتى يتم تشخيصه.فإذا كان المريض يعاني من أعراض المرض لمدة طويلة وعلى مدى سنوات فقد يكون التشخيص اسهل من أن يكون المريض قد بدا الإحساس بالأعراض حديثا وفي مرحلة البداية وتشخيص المرض لا يكون عشوائيا فإذا كان المريض قد عانى من الأعراض آنفة الذكر أو قد دخل في مراحل التدهور المطردة فقد يكون التشخيص اكثر دقة تأكيدا ولتحديد المرض وتشخيصه لا بد للمريض أن يمر بفحوصات دقيقة منها
    1 - تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي:









    عبارة عن مجال مغناطيسي قوي يسلط على المخ والحبل الشوكي حتى يوضح الخلل في المنطقة البيضاء في المخ وللأسف الشديد أن هذا النوع من الأشعة لا تساعد على معرفة تطور الحالة ولكنها تساعد على تشخيص المرض بدقة عالية.
    2 - فحص عينة من الحبل الشوكيوهو عبارة عن اخذ عينة من السائل المحيط بالحبل الشوكي والمخ عن طريق إبرة في الظهر تحت تخدير موضعي وهذا الفحص يوضح إذا ما كان التهاب قد أصاب بعض الخلايا ونادرا ما يشتكي المريض عند القيام بهذا الفحص بالصداع أو الدوخة وعادة ما يتلاشى ذلك بعد ساعات أو أيام قليلة.
    بعض النصائح التي تجعلك تتعايش مع التصلب العصبي المتعددمن المتعارف عليه أن درجة الحرارة لها تأثير على المرضى المصابين بهذا المرض فبعض المرضى يتأثرون بالمشي أو الساونا أو حمامات السباحة الدافئة وعند تواجد المريض لفترة طويلة في أماكن دافئة فقد يسبب له نوع من الضعف في العضلات أو التعب لذلك ينصح المصاب بهذه الحالة أن يبتعد عن الأماكن الدافئة والتواجد في أماكن باردة حتى يقلل الإصابة بالتعب والإرهاق.وقد يواجه المريض بعض الصعوبات عند التواجد في الأماكن الباردة لذلك فانه ينصح المريض بالتواجد في درجات الحرارة المناسبة له حتى لا يواجه أي صعوبات أو تعب.أما عن الإجهاد النفسي أو الجسدي فقد يواجه المريض أيام يصعب عليه عمل أي مجهود ولو حتى بسيط وهذا الإجهاد يختلف من شخص لآخر ومن وقت لآخر فمن الأفضل في هذه الحالة أن تضع حد لقدرتك الجسمانية حتى لا تتجاوزها ولا ترهق جسمك بمجهود غير مناسب لك.الإرهاق والتعب من الأعراض المتعارف عليها عند مرضى التصلب العصبي المتعدد لذلك لا تحاول أن ترهق نفسك بما لا تستطيع عمله وتجنب أي مجهود قد يؤدي بك إلى الإرهاق والجهد وحاول أن تأخذ قسطا من الراحة خلال ساعات النهار وتجنب الأعمال المرهقة خلال النهار.



    علاج الأعراض المصاحبة لمرض التصلب العصبي المتعدد
    قد ينصحك طبيبك المعالج ببعض من الأدوية التي تساعد على تخفيض أعراض التصلب العصبي المتعدد ومنها:التعب والإرهاقمن العلاجات التي يصفها الطبيب للمريض الذي يعاني من إرهاق هو علاج amantadine وهو يساعد على الحماية ضد أمراض البرد وللأسف فان هذا العقار لا يفيد الكثير من المرضى. وهناك 4-amino pyridine وهو أحد العلاجات الموصوفة ولكن له أعراض جانبية مثل الإحساس بالدوخة أو الغثيان أو إحساس بالغزغزة في الأصابع ولكن هذه الأعراض قد تزول بعد اخذ المريض للعلاج بفترة وجيزة.أعراض التنميل والخدرانفي حقيقة الأمر لا يوجد علاج لإعادة الإحساس الطبيعي ولكن قد يحس المريض بالإحساس المفرط المتزايد أو المؤلم وقد يصف له الطبيب المعالج جرعات قليلة من الأدوية المنظمة لمناطق استقبال الألم المركزية ومن هذه العلاجات Amitriptyline أو Carbamazepine أو Gabapentin. الإحساس بالتصلب أو الشد العضليوقد يعاني المريض من الشد المصاحب للضعف يؤدي به ذلك للإحساس بما يسمى بالتصلب في أجزاء من الجسم وعادة ما يرافقه آلام في أجزاء من الجسم وقد تلعب درجة الحرارة هنا دورا كبيرا فقد تكون الأعراض آسوا عندما يتعرض المريض لدرجة حرارة عالية وهنا قد يعطي المريض بعض من العلاجات التي تساعد في تخفيف هذه الأعراض منها Tizanidine أو Datrolene أو Baclofen وعادة ما تعطي هذه العلاجات بجرعات قليلة في بادئ الأمر ثم تزداد الجرعة تدريجيا تبعا لتحسن المريض وإذا لم تعطى بهذه الطريقة فقد تؤدي إلى نتائج سلبية ومنها أن تسبب ضعف أو دوخة وغثيان. عادة ما يعالج هذا الضعف بان يعطى المريض جرعة منخفضة من العلاج كما أن العلاج الطبيعي يلعب دورا مهم جدا في مساعدة العضلات ومساعدة الأرجل واليدين بتدليكها بجهاز كهربائي خاص.
    تكون إصابات الرأس والوجه والصلب مشكلة طبية هائلة في كل العالم. ويعاني الناجون من نقائص حسية أو حركية أو عقلية مزمنة. هذا مع العلم أن معظم الضحايا هم من الشباب في أفضل سني حياتهم المنتجة وبما أن العناية الإسعافية والباكرة تؤثر على الوفيات وعلى المرضية، كانت معرفة هذه الاضطرابات مهمة لكل طبيب .


    إصابة الراس: Head Injury
    فيزيولوجية الإصابة المرضية Pathophysiology of the Injury:
    يهدد رض الرأس الشديد الحياة وسعادة المستقبل ، ويتناسب طرداً مع درجة إصابة الدماغ. فإصابات الدماغ البؤرية المفتوحة المسببة عن الصدمة أو عن دخول أجسام خارجية لداخل الدماغ تصيب مناطق محددة منه. هذا بالإضافة إلى أن القذائف الثاقبة العالية السرعة تحدث موجات صادمة تصيب مناطق بعيدة من نصف الكرة المخية ومضيق الدماغ. ولكن معظم الإصابات البؤرية تحدث مشاكل محددة تتطلب معالجة جراحية مستعجلة. أما إصابات الرأس المغلقة فأكثر حدوثاً وتصيب مناطق واسعة من الدماغ وتتعلق نتائجها بشدة الاصطدام واتجاه حركة الرأس الناجمة عنه وبالمضاعفات التي تنشأ عنه. وهناك أيضاً عوامل أخرى غير الرض الدماغي الآني تؤثر على نتيجة الإصابة. فالكحول والتسمم بالمخدرات والأدوية المركنة تؤهب للتهور والإهمال وعدم الانتباه. وتأثيراتها تزيد من كثرة الحوادث كما تزيد في شدة المضاعفات الدماغية. هذا بالإضافة إلى أن وجود إصابات جهازية خطيرة أخرى تؤثر بشدة على تدبر الإصابات الدماغية وتوخره. تنجم معظم أذيات الدماغ المغلقة عن قوى التسارع - التباطؤ التي يتلقاها الرأس وقت وقوع الاصطدام. فمثلاً عندما يرتطم الرأس المندفع للأمام بلوحة القيادة في حادث سيارة مسرعة ، دفع العطالة الدماغ الهلامي القوام للأمام فيصيب البنى في موقع الاصطدام ، وفي الجهة المقابلة على مدى 180 درجة (تضاد الصدمة) (الشكل 119 - 1). ففي هذه الظروف لا يهم كثيراً وجود كسر أو عدم وجوده وإنما الذي يهم ما تحدثه القوى المفجرة الداخلية والخارجية من عطب في الشعريات والعصبونات داخل الدماغ ومدى تمزق المادة البيضاء الناتج عن الحركة الدورانية وقت وقوع الرض.


    درجات إصابة الرأس الشاملة ومضاعفاتها: Severityt and Coplications of Diffus Head Injury:
    القاعدة هي أن يحكم على شدة رض الدماغ عادة بفقد الوعي عند وقوع الرض وبالشذوذات العصبية المرافقة ، وبالخاصة تلك المتعلقة بالوظيفة العصبية العينيه والفاعليات الحركية وبنمط التنفس. أما فيما بعد ، فيحكم على شدة الرض بمدة السبات وبمدة النساوة المتقسمة على الرض أو النساوة الرجوعية بعده. وقلما تطبق المؤشرات الأخيرة في الحالات الحادة.



    [center]






    (الشكل 119 - 1): صورة بالمراي تظهر وذمة دماغية وتكدماً في نقطة التصادم في نقطة التصادم (سهمان كبيران). وفي الجهة المقابلة (سهم كبير واحد) في امرأة عمرها 22 سنة. وكان قد أزيل ورم دموي خارج السحايا في مكان الارتطام قبل ستة أيام. تشير الأسهم الصغيرة إلى تكدمات أخرى. وقد شفيت المريضة شفاءً كاملاً.
    أما إصابات الرأس التي يشكو فيها الشخص من الدوخة ومن أنه على وشك الإغماء)، وتكون موجوداته العصبية سوية، ولا يشكو من صداع موضع، فلا تحتاج عادة للاستشفاء ولا لفحوص مخبرية ما دام قادراً على الاحتفاظ بقدر من الوعي يمكنه من تقرير المضاعفات المحتملة. وإذا كان هناك بعض الشك فمن الحكمة أن يجرى له تصوير بالكات أو المراي لنفي أورام دموية بسيطة تحت الجافية أو في متن الدماغ.


    الارتجاج Concussion: فقد وعي قصير الأمد لا يترك بقايا عصبية آنية أو متأخرة يمكن كشفها بالدراسات السريرية أو الشعاعية. وتمثله الضربة القاضية عند الملاكمين التي تنجم عن ضربة فجائية سهمية تحدث شللاً آنياً في الجملة العصبية المستقلة سريع الزوال، فيفقد الوعي وتتسع الحدقتان وتثبتان ويتوقف التنفس ويبطؤ القلب وترتخي العضلات. تشاهد في الارتجاج التجربي على الحيوانات نزوف نقطية حبرية وباحات مبعثرة من فقد العصبونات في أسفل مضيق الدماغ. يبدأ الشفاء السريري خلال ثوان أو دقائق ويتكامل خلال ساعات، وقد تبقى أعراض نفسية حسية كالدوخة والقلق والخوف تدوم أياماً أو أكثر. ولا يظهر التصوير الطبقي المحسب شذوذاً. ولا داعي للمعالجة غير تطمين المريض بسلامة الحالة.


    الاصابة الشاملة متوسطة الشدة Intermediate Diffuse Brain Injuey: يمتد فقد الوعي فيها الساعة تقريباً، وبعد عودة الوعي يتحسن الاهتداء والسلوك ببطء وقد يقل أحياناً بقايا دائمة. ومشاركتها للكحول يجعل تقييمها أصعب، ولكن في المراحل الباكرة يقتضي التقييم السليم أن تعزى التغيرات العصبية مباشرة للرض. فالمصابون برض دماغي معتدل الشدة يصابون بالوسن ليوم أو أسبوع أو أكثر وكثيرون منهم يمرون بمراحل من الهياج. وقد يكونون لفترة تائهين جزئياً. يبدي الكثرون شذوذات بؤرية عابرة خفيفة أو معتدلة كعلامة بابنسكي أو ضعف شقي. ولا تبدو فيه علامات على إصابة مضيق الدماغ، ولكن الـ س د ش قد يكون مدمى عاكساً تكدم الدماغ أو تهتكه. ويظهر التصوير بالكات ولا سيما بالمراي حبرات أو تكدمات (الشكل 119 - 1) مع أورام دموية صغيرة أحياناً في الجهة المقابلة للرض (الأذية بتضاد الضربة). ولكن حتى في الرض الشديد قد تكون الدراسات التصويرية سوية. ويحتاج المصابون برض معتدل الشدة للاستشفاء للحفاظ عليهم من المضاعفات الخطيرة لاحتمال إصابتهم بالهياج. ومن النادر الاحتياج لمعالجة أكثر فاعلية مالم تحدث مضاعفات. ويشفى معظم المصابين الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة تماماً خلال أيام أو أسابيع. ويعقب فقد الوعي لمدة 24 - 36 ساعة، فيمن تجاوز الأربعين غالباً تحدد نفساني وفكري دائم.


    ويحكم عل الرض الشديد Severe Diffuse Injury: الشامل من إجابات المريض أكثر مما يحكم عليه من شدة الرض. تكون الأذية العصبية الخطرة عادة واضحة منذ البدء. فمثلاً بعد رض على الرأس يبدو خفيفاً أو متوسط الشدة يحدث عند بعض الأطفال والمراهقن أحياناً وذمة دماغية شديدة قد تميت المريض خلال دقائق وحتى الساعة بعد الرض. وإجمالاً، قد يصاب المرضوضون فى كل الأعمار خلال ساعات أو أكثر بمضاعفات متأخرة كوذمة الدماغ الشديدة والاحتشاء القفاري أو النزف داخل الدماغ أو النزف فوق الجافيةأو تحت الجافية. ومثل هؤلاء الأشخاص (الذين يتكلمون ثم يموتون) يشكلون زهاء 20% من الوفيات في بعض فئات رض الرأس.

    وباستثناء ما ذكر سابقاً، يفقد معظم المصابين برض شديد على الرأس وعيهم منذ البدء، ويبدي كثيرون منهم تشنج انفصال المخ أو انفصال القشر بالتنبيه المؤلم. واشتراك الرضوض الجهازية مع رضوض الرأس شائعة ولا سيما علامات الانسداد التنفسي الجزئي، بارتشاف القيء أو مفرزات الفم. وتشير علامات إصابة مضيق الدماغ كثبات الحدقتين أو خلل الاستجابات العينية الدهليزية إلى خطورة الحالة وإلى سوء الإنذار إذ لا يشفى من المصابين شفاء مقبولاً أكثر من 15%. يبدي نصف المصابين برض دماغي شديد نزوفاً داخل القحف بالتصوير الطبقي المحسب. ويثير التدخل الجراحي الباكر لإزالتها كثيراً من الجدل من حيث إمكانية تحسين النتيجة الوظيفية النهائية في هذه الحالات.


    تدبير رض الرأس الحاد ومضاعفاته:
    Management of Acute Head Trauma and its Complication:
    التدير الاسعافي Emergency Management: يمكن للخطوات الصحيحة المباشرة سواء في مسرح الحادث أو في غرفة الإسعاف أن تنقذ الحياة والدماغ. فيجب وضع المرضى الصاحين والذين لا تبدو عليهم إصابة شديدة في راحة تامة وأن يراقبوا حتى يتأكد الطبيب من عدم وجود أذية خفية صامتة قد تؤدي إلى ترد متأخر فيما بعد. وفي مكان الحادث يجب وضع المصاب الأكثر خطورة بحالة الاستلقاء الأفقي ويجب تحاشي عطف الظهر أو العنق خشية وجود كسور فيهما. يجب الانتباه للتهوية التنفسية وتأمينها حالاً، كما يجب إيقاف النزف الجهازي. ويجب نقل المصاب بما أمكن من السرعة إلى مستشفى تتأمن فيه وسائل الإسعاف لا إلى أقرب مستشفى لا توجد فيه تسهيلات الإسعاف اللازمة. الأفيونيات ممنوعة. ويجب تقييم العاملين في غرفة الإسعاف فقد يكون بعض الطبابيين المدربين (ممرض ومساعديه) أمهر في تدبير هذه المرحلة من طبيب غير مدرب أو نصف مدرب. وفي غرفة الإسعاف يجب تنبيب رغامى المسبوت ووضعه على أكسجين بنسبة 30 - 100% سواء على المنفسة أو دونها حسب الظروف (انظر الجدول 114 - 12 ويجب وضع إبرة واسعة في الوريد لسحب الدم اللازم للفحوص المخبرية ولإعطاء المصول والدم لمعالجة النزف أو الصدمة. وليس التجفاف مزية إذ كان يظن أن من الأفضل التقليل من إعطاء السوائل للمريض) ولكن يجب الانتباه بالخاصة لمنع حدوث نقص في صوديوم الدم أو زيادة في سكر الدم. وإذا حدثت نوب صرعية فيجب معالجتها بسرعة بجرعات كاملة من الديازبام والفينتوئين في الوريد (جدول 120 - 8). وفي هذه الأثناء يجب أن تتمم الفحوص العصبية والجهازية الإسعافية. وأن تجرى للمرضوض الفحوص الشعاعية الضرورية ولا سيما التصوير الطبقي المحسب للدما غ. أما تقرير معالجة الآفات الجهازية قبل إفراغ الكتل الدموية داخل القحف أو بالعكس فالأفضل أن يترك للاختصاصين الثقات في معالجة الرضوض.


    التدبر في المستشفى Hospital Managemnet: يجب أن يعالج المصابون برضوض الرأس الشديدة في غرفة العناية المشددة الحاوية على تسهيلات منطرة الوظائف الحياتية. تجب منطرة مستوى الوعي وحالة العينين العصبية والاستجابة الحركية كل 30 - 60 دقيقة في الحالات غير المستقرة، بحيث يمكن إجراء اللازم بسرعة إذا حدثت مضاعفات. وتجب مراقبة غازات الدم الشرياني والكهارل عن كثب. ومعظم المصابين برض الدماغ يرشفون محتوى معدهم أو يعانون من وذمة الرئة العصبية المنشأ ولذا توصف لهم الصادات بعد زرع القشع.. والستيرويدات القشرية من الموانع لأنها تضاد المناعة وقد تسيء للنسج المرضوضة. وما لم تكن هناك مضاعفات نوعية يجب أن تتركز العناية الطبية في رضوض الرأس على الحفاظ على توازن فيزيولوجي جيد والسماح لدماغ المريض ونسجه للتماثل للشفاء ولتستعيد قدراتها تلقائياً.
    تنشأ بعض المشاكل العامة في بعض المصابين برضوض الرأس المتوسطة أو الشديدة: فصعوبات التهوية تتطلب انتباهاً دائماً إلى سبل التنفس العليا ورضوض الصدر المشاركة ولالتهاب الرئة ووذمة الرئة وللخمج. وقد يترافق رض الكلية أو المثانة برضوض الرأس كما أن احتباس البول أو السلس يصيب تقريباً كل المرضى. ويجب وضع قثطرة دائمة لكل المرضى فاقدي الوعي في المراحل الأولى مع زرع البول كل 48 ساعة. ويجب موازنة ما يعطى من السوائل مع الناتج من البول. وإذا لم يكن هناك قصور كلوي يجب أن يصل حجم البول إلى 1500 مل في اليوم على الأقل لتقليل الخمج والحصيات. ويجب منطرة كهارل المصل في نفس الوقت. وقد يتطلب إفراغ البراز جيداً لرحضة شرجية.
    والألم شائع عندما يعود للمريض وعيه. فإذا كان شديداً فقد يتطلب الكودئين بالإضافة للمسكنات الخفيفة. ولا يجوز إعطاء الأفيونيات للمرضى الذين يتنفسون تلقائياً خشية حدوث نقص تهوية وبالتالي زيادة الضغط داخل القحف. ويعطى الديازبام للسيطرة على الهياج الخفيف، والهالوبيريدول للسيطرة على الهياج الزائد. وفي الكحولين والمدمنين على الأدوية المركنة، يمكن توقع حدوث هتر ارتعاشي أو نوب صرعية بسبب الامتناع ومكافحتهما بالبانزوديازبينات لدى أول علامة على الارتعاش.


    تدبير المضاعفات Management of Complications: ترافق وذمة الدماغ كل رضوض الرأس الشديدة تقريباً فتزيد في حجم كتلة المخ وتتدخل في دوران الدماغ وتهدد بإحداث انفتاق مركزي أو جانبي عبر الخيمة (انظر الجدول 114 - 3). وقد يحدث ورم دموي رضي حاد تحت الجافية أو فوق الجافية أو في متن الدماغ محدثاً آفات كتلية إضافية تشغل حيزاً داخل القحف كما تسبب تخريشاً لماحولها من النسج. وتعلن هذه النزوف عن نفسها بزيادة العجز العصبي في الوقت الدي ينتظر فيه أن يتحسن. وتقيس بعض المراكز الضغط داخل القحف روتينياً في محاولة لكشف هذه المضاعفات ولتوجيه المعالجة. والتصوير بالكات أو المراي لا يقدر بثمن في كشف انحراف الجملة البطنية أو كشف الآفات ناقصة الكثافة التي تشير إلى وذمة أو إلى وجود أورام دموية وتقدر حجمها. وإذا لم تتوفر هذه الأجهزة فقد يكون تصوير الشرايين مفيداً. وفي حالة وجود وذمة أو الاشتباه بوجودها يعطي محلول المانيتول 20% في الوريد بالإضافة لتطبيق فرط التهوية المنفعل لإنقاص حجم دم الدماغ كوسيلة إسعافية لخفض فرط التوتر داخل القحف وللتهيئة للجراحة. وقلائل جداً ممن يتطلبون مثل هذه المعالجة الجراحية الحادة يشفون شفاءً كافياً لعودتهم إلى المجتمع والعمل.


    وحيثما لا يتوافر التصوير (بالكات أو المراي) يجب إجراء صورة شعاعية بسيطة للقحف. وليس لكسور القحف دلالة أكثر من أن رضاً شديداً قد حصل، ولكن للكسور أيضاً مضاعفات محتملة تحتاج لعناية خاصة. فكسر العظم الصدغي عبر ثلم الشريان السحائي المتوسط قد يمزق الشريان السحائي المتوسط مؤدياً لورم دموي متأخر خارج الجافية في الحفرة الصدغية، ويتسع هذا الورم الدموي تدريجياً ويحدث علامات عصبية تزداد سوءاً خلال 12 - 72 ساعة بعد الرنح، فيبدو صداع وحيد الجانب يعقبه تململ وهياج أو ميل متزايد للنوم. وإذا لم يستأصل هذا الورم الدموي أدت هذه التغيرات في النهاية إلى انفتاق المحجن عبر الخيمة ومن ثم الموت. وتؤدي كسور القاعدة لسيلان الـ س د ش من الأنف عبر الجبين الأنفيين أو من الأذن الوسطى مما قد يؤدي لالتهاب سحايا ثانوي. ويعالج بعض الثقاة سيلان الـ س د ش هنا بالصادات للوقاية من الخمج ريثما يتوقف تلقائياً أو يتم رتقه جراحياً. وكسور القحف المنخفضة تدفع بقطع من العظم إلى مستوى أخفض من مستوى العظام المحيطة به مما يزيد في خطر الصرع التايى للرض والأفضل معالجتها برفعها جراحياً.
    يمكن أن تؤدي الكسور المفتوحة في القحف أو الصلب لأخماج جرثومية حادة في الحيز تحت الجافية أو في النسج الأعمق التهاب السحايا أو خراجة الدماغ. ويشتبه بالتشخيص من طبيعة الإصابة، وقد بحث مع معالجته في الفصل 122.
    وشلول الأعصاب القحفية شائعة بعد رضوض الرأس والوجه ولا سيما عندما تصيب بنى العينين وأعصاب الوجه. وفقد الشم كثير الحدوث بانقطاع اللويفات الشمية وليس له علاج. وتدبير الرضوض الأخطر يتطلب غالباً تصنيع الوجه جراحياً.
    وتنتج النواسير السباتية - الكهفية عن كسور قاعدة القحف التي تجرح الشريان السباتي داخل الجيب الكهفي، كما يمكن أن تحدث تلقائياً أو بوجود أم دم كهفية أو في أمراض النسيج الضام. وتتظاهر النواسير السباتية الكهفية بتكدم الحجاج وثبات العين والمها وبجحوظ نابض في جهة الناسور أو في الجهة المقابلة أحياناً. وقد ينقص البصر في أي من العينين مع زرق ثانوي وتمطط في العصب البصري: والمعالجة صعبة غالباً وتكون بربط الشريان أو بمحاولة سد الرشح الدموي جراحياً.


    المشاكل التالية لرض الرأس Post – Head Injury Problems:
    متلازمة عقب الارتجاج Post Concussion Syndrome: اضطراب شائع يتلو رضوض الرأس الخفيفة أو المعتدلة وغالباً الإصابات تحت الارتجاجية وغيرها من الرضوض - التي يحتمل تأثرها نفسياً. والأعراض الرئيسية هي الصداع والدوخة والهيوجية وصعوبة التركيز والتوجس المبهم. ولا يعثر عادة على علامات فيزيائية أو مخبرية تدل على خلل في الوظيفة العصبية أو الجهازية. وتزول الحالة تدريجياً مع الزمن. وليس للأدوية تأثير نوعي عليها ولا يعرف لها سبب، وإن كانت طبيعة الأعراض توحي بخلل عكوس في وظيفة مضيق الدماغ، ويبدو أن لا تأثير للتعويض أو المشاكل النفسية على حدوث الاضطراب كما يدعى. وإن كانت تطيل فترة العجز.
    وكثير من المصابين برضوض الرأس الشديدة وكل البالغين فوق الثلاثين من العمر الذين يبقون في السبات أكثر من أسبوع لا يكون شفاؤهم كاملاً من الناحية العقلية والحركية. وتقدم إعادة التأهيل المتفهم في المراكز المتخصصة أفضل الأمل في العودة إلى الحياة الاجتماعية وللعمل ويجب أن يبدأ بها في أقرب وقت بعد تماثل المريض للشفاء من حالته الحادة.


    ويختلف حدوث الصرع التالي للرض Post – trumatic Epilepsy ولا سيما النوب المقوية الرمعية المتعممة (الداء الكبير) من 50 % في رضوض الرأس النافذة إلى5% من رضوض الرأس المغلقة التي يغيب فيها الوعي. ومعظم الثقاة يعالجون الفئتين وقائياً بالفنتوئين بجرعاته الكاملة لمدة تصل إلى السنتين بعد الإصابة الشديدة. وإذا لم تحدث نوب خلال هذه المدة توقف المعالجة تدريجياً. أما إذا أصيب المريض بنوب فتزاد جرعة مضادات الصرع وتطول مدة المعالجة حسب تواتر النوب وشدتها.


    اعتلال الدماغ المتأخر التالي للرض Delayed PoSt – traumatic Encephalopathy: متلازمة غير عادية تصيب بالخاصة الأطفال أو الشباب، وتبدأ بعد15 دقيقة إلى ساعتين أو أكثر من رضوض الرأس الخفيفة عادة، فيصبح الشباب ميالاً للوسن أو مذهولاً مع غثيان وقيء غالباً، وعلى الرغم من هذه الأعراض الإخطارية الباكرة. يشفى معظم المصابين دون مشاكل، ولكن بعض النقائص العصبية كالعمى القشري قد تدوم أحياناً عدة ساعات وفي حالات نزف الدماغ مجهول السبب التي يحدث فيها النزف بعد ساعات وأحياناً بعد أسابيع أو أكثر من رض دماغي خفيف لم يحدث مضاعفات عصبية.


    الورم الدموي المزمن تحت الجافية Chronic Subdural Hematoma: مضاعفة متأخرة لرضوض رأس قد تكون خفيفةوأحياناً تافهة لدرجة أن المريض ينساها. ويختلف الفاصل بين الرض والأعراض عادة من أسابيع إلى شهور. والعوامل المؤهبة المهمة هي الكحولية وتقدم العمر ومضادات التخثر. وإن كان كثير من المرضى لا يذكرون وجود أي من عوامل الخطر هذه ولا يذكرون حتى حدوث الرض. وأهم أعراضه الشائعة هي الصداع الدائم (الحديث) والكلال العقلي، ويشاركهما غالباً فرط النوم والتخليط مع خزل نصفي أو بدونه. وتتموج الأعراض غالباً، وقد يكون ذلك بسبب معاودة نزف صغير أو بسبب حدوث موجات شاذة من زيادة الضغط داخل القحف (ارتفاعات ضغط عابرة متشاركة مع خلل في التنطيم الشرياني الدماغي الذاتي). وأفضل وسيلة للتشخيص هي تصوير الدماغ بالكات الذي يظهر في الحالات المترافقة بأعراض، انحرافاً في الجملة البطينية، أو في حالة الورم الدموي المزدوج تظهر البطينات أصغر من الحد السوي مع بضعة أثلام دماغية في القمة. ويجب تفسير الصور بحذر لأنه في بعض المراحل، وبعد أسابيع من الرض، يصبح الورم الدموي ذاته متساوي الكثافة مع الدماغ المجاور فلا تتضح حدوده بالكات (الشكل 119 - 2). ولكن هذه المشكلة لا تحدث في التصوير بالمراي. ويمكن معالجة الأورام الدموية الصغيرة أو المعتدلة بالمراقبة مع إعطاء السترويدات القشرية أو بدونها. أما الأورام الدموية الكبيرة ولا سيما تلك المحدثة لأعراض وعلامات عصبية فتعالج جراحياً.








    (الشكل 119 - 2) ضمورم دموي تحت الجافية متساوي الكثافة لا يرى بالتصوير بالكات. (آ، ب) وقد ظهر التصوير بالمراي (جـ، د). المريض رجل عمره 61 سنة مصاب بنوب جزئية معقدة مع نوب اختلاجية معممة وحيدة منذ سنة. ويشكو من صداع وكلال عقلي وتعب واضطراب توازن منذ أربعة شهور لم يكشف الفحض شذوذاً عدا عجزه عن المشي قدماً أمام قدم. وقد شفي تماماً بعد نزح الورم الدموي:
    ")). ويصيب الملاكمين القدامى. وأكثر الحالات التي ذكرت كانت في أشخاص فوق الخامسة والخمسين. ولكن الاختبارات النفسية أظهرت حدوث تأخر عقلي حتى تحت الأربعين من العمر. يصاب الملاكمون القدامى ببطء حركي مترق وخرق ورتة ورنح وضعف ذاكرة وسلس. ولحدوث هذه المتلازمة صلة مباشرة بعدد الملاكمات التي خضها ؛ ولذا تصادف في 20% بين الملاكمين الذين بقوت في حلبة الملاكمة 6-9سنوات أو أكثر. ويظهر الكات ضموراً دماغياً واتساعاً في البطينات. والموجودات بعد الوفاة هي: كتل عصبية ليفية في المخ مع فقد العصبونات وبالخاصة في المخيخ والفصين الصدغيين. وبعض هؤلاء المرضى يتحسنون بعد عملية مجازة بطينية.


    إصابات الحبل الشوكي:Spinal Cord Injury
    إصابة الحبل الشوكي الشديدة قليلة نسبياً ولكن نتائجها مدمرة وطويلة الأمد. ولا سيما أنه يصيب غالباً أشخاصاً تحت الثلاثين من العمر. يمكن لمحتوى القناة الشوكية أن يرتج وأن يرتض وأن يتكدم وأن يتهتك وأن يقطع ؛ حسب طبيعة الإصابة وشدتها. والأسباب الغالبة هي حوادث الطرق هي أعالي القناة الرقبية وأسفلها والوصول الظهري القطني، وهي مناطق الحركة القصوى، ولكن يمكن لأي مكان أن يصاب بالرض إذا تعرض العمود الفقري لضربة مباشرة أو لإصابة نافذة للقناة الشوكية.
    والآليات الرئيسية لرض العمود الفقري هي الخلع والكسر في ملتقى الأطلس مع المحور، والكسور – الخلوع مع تفتت العظم أو بدونه في مستويات الصلب الأخرى، والقذائف النافذة وطعنات الخناجر التي ترج الحبل أو جدزره أو تقطعه مباشرة. والأسباب الأقل مشاهدة هي الرضوض بفرط عطف العمود الفقري أو بفرط بسطه التي تعطب الحبل الشوكي في الأشخاص الذين يعنون من ضيق القناة الشوكية الخلقي أو المسبب عن داء الفقار المترقي المتعلق بالسن.


    أنماط رضوض الحبل الشوكي وما ينجم عنها من عجز:
    Patterns of Cord Injury and Their Resulting Disabilities:
    يمكن تفريق غصابة الحبل الكاملة عن الجزئية مباشرة بعد الرض. ففي الإصابة الكاملة تكون الموجودات العصبية هي علامات انقطاع الحبل. إذ تزول الحركة والحس كاملاً تحت مستوى
    الإصابة (وقد يبقى القسوح (النعوظ المرض) Priapism أحياناً). وتعكس الرخاوة وفقد المنعكسات الوترية وفقد وظيفة المصرتين حالة الصدمة النخاعية. وتدوم الصدمة النخاعية عادة عدة أيام على الأقل ولا تظهر علامة بابنسكي إلا بعد أيام. والإنذار بالنسبة للشفاء العصبي سيء جداً مهما كانت المعالجة المطبقة.
    أما إصابة النخاع الشوكي الجزئية فتحدث في إصابة النخاع الرقبي أكثر مما تحدث في رضوض النخاع الظهري ويأخذ عدة أشكال. وبقاء أي حركة إرادية أو أي حس تحت الإصابة وقت الحادث يعني إمكان قدرة الحبل والجذور على الشفاء مع مرور الزمن. وعلى هذا الأساس توجه المعالجة. يعقب ارتجاج النخاع الشوكي غالباً مرمي ناري يمر قريباً من القناة الشوكية دون أن يقطع الحبل الشوكي. ولا يكون الفقد العصبي كاملاً أبداً ويحدث التحسن بعد ساعات وأيام تاركاً أحياناً بقايا مذل معاود طارئ في الطرفيين السفليين تالٍ لندبة العمود الخلفي (علامة ليرميت Lhermitte’s Sign). وتصيب أذية الحبل المركزية الناتجة عن الرض بدئياً القطع الرقبية السفلى مع نزف حبري مركز حول القناة الشوكية المركزية أو مجاور لها (ورم النخاع الدموي). والسبب الشائع هو الإصابات الخارجية الشديدة أو الكسور غير المتبدلة في القناة الشوكية، ويكون الشلل وفقد الحس في الطرفيين العلويين أشد منه في الطرفين السفليين. وتكون إصابة حس الألم والحرور أكثر من إصابة حس اللمس وعلى مستوى الإصابة في العمود الرقبي. وشلل المثانة والوظيفة الجنسية في الرجال شائعان.


    الاصابة بفرط بسط العنق Cervical Hyperextension Injury: وتحدث خزلاً شقياً خفياً يصيب الطرفين السفليين أكثر من الطرفين العلويين مع مذل مؤلم في الذراعين ونقص حس الوضعة والاهتزاز تحت الآفة. ويمكن للرض بفرط الانبساط أن يقلد انسداد الشريان الشوكي الأمامي الذي يحدث خزلاً في الأطراف الأربعة مترافقاً مع اضطراب حس الألم والحرور تحت الآفة وانحباساً حاداً في البول. وتختلف إصابة الحبل الشوكي بفرط الانبساط (يصيب الحبل الخلفي) أو بفرط العطف (يصيب الحبل الأمامي) في شدتها كثيراً. ويمكن أن يشفى كثير من المصابين شفاء وظيفياً كبيراً كما يمكن للإصابات وحيدة الجانب أن تحدث أشكالاً من متلازمة براون سيكوار بأذية نصف الحبل.
    والرض في مستوى القطنية الأولى أو تحتها يصيب المخروط النخاعي أو ذنب الفرس مسبباً شللاً رخواً وفقد حس شاملاً في زنار الحوض والطرفين السفليين مع شلل الجملة المستقلة وخلل في الوظيفة الجنسية.


    المعالجة:
    تتألف المعالجة الإسعافية في مسرح الحادث من وسائل لتجنب عطف العمود الفقري وذلك بوضع المريض على سطح قاس مستو لفحصه ولنقله. ويتطلب المصابون برض العنق مساعدة تنفسية من الفم إلى الفم إذا لزم. ويجب نقل المصاب إلى مركز متخصص مجرب حالاً مع الانتباه الخاص في المصابين برض العنق لتثبيت العنق ومعالجة نقص التهوية أو انخفاض الضغط الشرياني. وإذا لم يكن هناك أذية عصبية، يوضع المثابون بكسر أوبكسر وخلع في العمود الرقبي على جهاز شد رأس ويعالجون معالجة محافظة بانتظار استشارة الخبير. وفي المصابين إصابة نخاعية جزئية مع دلائل على انضغاط نخاعي بالتصوير بالكات والمراي قد يكون من المفيد أن يزال الضغط بالجراحة آنياً. ولكن في إصابة الحبل الشديدة بما فيها حالات الانقطاع الوظيفي فقلما تفيد فيها الجراحة المفتوحة وإنما تضيف إليها رضاً جديداً. ومع ذاك كله يتطلب المصابون بشلل الأطراف الأربعة أو الطرفين السفليين عناية مناسبة للمشاكل الرئوية والجلدية والمستقلة والعضلية الهيكلية والنفسية باستعمال أفضل التقنيات المستعملة في وحدات التأهيل المختصة.


    المراجع
    Becker PP. Miller JP: Grade diagnosis and treatment of head injury in adults. In Youmans JR (ed): Neurological Surgery. 3rd ed. Philadelphia, WB Saf’nders Co, 1988.
    Cooper P (ed): Head Injury 2nd ed. Baltimore, Williams and Wilkins, 1987.




    www.eamg-med.com

    [/center]

    كلمات مفتاحية  :
    طب التصلب العصبي المتعدد

    تعليقات الزوار ()